ابن هشام الأنصاري
226
شرح قطر الندى وبل الصدى
فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل والعدد نحو فاجلدوهم ثمانين جلدة فثمانين مفعول مطلق وجلدة تمييز وأسماء الآلات نحو ضربته سوطا أو عما أو مقرعة وليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو وكلا منها رغدا خلافا للمعربين زعموا أن الأصل أكلا رغدا وأنه حذف الموصوف ونابت صفته منابه فانتصب انتصابه ومذهب سيبويه أن ذلك إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه والتقدير فكل حالة كون الأكل رغدا ويدل على ذلك أنهم يقولون سير عليه طويلا فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل ولا يقولون طويل بالرفع فدل على أنه حال لا مصدر وإلا لجازت إقامته مقام الفاعل لأن المصدر يقوم مقام باتفاق ص - والمفعول له وهو المصدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا نحو قمت إجلالا لك فإن فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل نحو خلق لكم وو * إني لتعروني لذكراك هزة * و * فجئت وقد نصت لنوم ثيابها * ش - الثالث من المفاعيل المفعول له ويسمى المفعول لأجله ومن أجله وهو كل مصدر معلل لحدث مشارك له في الزمان والفاعل وذلك كقوله تعالى يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت فالحذر مصدر منصوب ذكر عله لجعل الأصابع في الآذان وزمنه وزمن الجعل واحد وفاعلهما أيضا واحد وهم الكافرون فلما استوفيت هذه الشروط انتصب